عماد علي عبد السميع حسين
57
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
فيه ابن قتيبة كتابة ( تأويل مشكل القرآن ) والسيوطي تناوله في الإتقان في النوع الثامن والأربعين : ( في مشكله وموهم الاختلاف والتناقض ( وكتب الشيخ محمد الأمين الشنقيطي كتابة دفع الإيهام والاضطراب عن آيات الكتاب « 1 » . وتأمل هذا الحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه لتعرف أهمية معرفة المشكل بالنسبة للمفسر وطالب التفسير والداعية وعموم المسلمين : « جاء رجل إلى ابن عباس فقال : رأيت أشياء تختلف عليّ من القرآن ، فقال ابن عباس : ما هو ؟ أشك ؟ قال : ليس بشك ، ولكنه اختلاف قال هات ما اختلف عليك من ذلك قال : أسمع اللّه يقول : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) [ الأنعام : 23 ] ، وقال : وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً [ النساء : 42 ] ، وأسمعه يقول : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) [ المؤمنون : 101 ] ثم قال : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) [ الصافات : 27 ] ، وقال : أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 ) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) [ فصلت : 9 - 11 ] ، أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) [ النازعات : 27 - 30 ] وأسمعه يقول : وكان اللّه . . ما شأنه يقول : وكان اللّه . . ؟ . فقال ابن عباس : أما قوله ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) [ الأنعام : 23 ] ( فإنهم لما رأوا يوم القيامة أن اللّه يغفر لأهل
--> ( 1 ) المرجع السابق ص 262 .